
ترك برس
شهدت مدينة قوجه إيلي التركية فعالية شبابية حاشدة نظمها حزب العدالة والتنمية، تحولت إلى موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، مع تصدر وسم (#iyikiErdoğan) قوائم الترند في تركيا، في مشهد جمع بين الحضور الجماهيري الكبير والنشاط الرقمي المكثف الداعم للرئيس رجب طيب أردوغان.
وتفاعلت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا عبر وسم (#iyikiErdoğan) الذي تصدر قوائم التفاعل في تركيا وحقق ملايين المشاهدات والانطباعات.
https://x.com/TR99media/status/2055975621646225527/video/1
وخلال الفعالية، ألقى أردوغان كلمة ركز فيها على قضايا تركيا الخالية من الإرهاب، والتكنولوجيا الوطنية، ومشروع قرن تركيا، مؤكدا أن الشباب سيكونون القوة الأساسية في صياغة مستقبل البلاد.
كما شهدت الفعالية عروضا بالطائرات المسيّرة رسمت صورة ظلية للرئيس التركي إلى جانب معالم تركية بارزة مثل آيا صوفيا، بينما رفعت الجماهير شعارات داعمة للحكومة ورسائل تضامن مع فلسطين، بحسب تقرير لـ "الجزيرة نت".
وركز أردوغان في خطابه على مفهوم جيل تكنوفست بوصفه الجيل الذي سيقود التحول التكنولوجي والصناعي في البلاد، كما استحضر مفهوم جيل عاصم المرتبط بالشاعر التركي محمد عاكف أرصوي، معتبرا أن الشباب يحملون الإرث التاريخي للدولة التركية وقادرون على تحويل طموحاتها إلى واقع.
تسونامي رقمي يكتسح منصات التواصل
وامتد التفاعل مع الفعالية إلى الفضاء الرقمي، حيث اجتاح وسم (#iyikiErdoğan) منصات التواصل إكس وفيسبوك وإنستغرام، وهي عبارة تركية تعني لحسن الحظ أنك موجود يا أردوغان أو خيراً فعلت بوجودك يا أردوغان.
وصاحب الحملة مجموعة من التصميمات الإبداعية التي شاركها المتفاعلون مع الوسم والتي تطرح إنجازات الرئيس التركي في المجالات العسكرية والسياسية والزراعية وغيرها.
وشارك مسؤولون حكوميون ووزراء وبرلمانيون وإعلاميون وناشطون في الحملة الرقمية التي رافقت المهرجان، بينما تداول المستخدمون مقاطع مصورة للحشود والعروض الجوية وخطاب الرئيس التركي، الأمر الذي ساهم في وصول الوسم إلى ملايين المستخدمين وتحقيق نسب تفاعل مرتفعة داخل تركيا وخارجها.
ونشر الرئيس التركي عبر حسابه الرسمي رسالة قال فيها "نشكر الله الذي منحنا فرصة السير مع هذا الجيل النقي والمخلص"، في إشارة إلى الشباب المشاركين في الفعالية، وجاءت التغريدة مصحوبة بصور للحشود داخل الملعب، لتتحول سريعاً إلى واحدة من أكثر المنشورات تداولاً ضمن الوسم.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الرؤية المبدئية والحازمة ومتعددة الأبعاد التي يتبناها أردوغان في السياسة الخارجية، جعلت تركيا لاعباً مؤثراً في الاستقرار الإقليمي وصاحب حضور عالمي متزايد.
وأكد فيدان أن القيادة التركية تدافع عن المصالح الوطنية بحزم في كل الظروف، وربط بين قوة الحضور الدبلوماسي التركي وبين قيادة أردوغان.
أما المدعي العام التركي أكين غورليك، فكتب أن أردوغان تمكن خلال ربع قرن من ترك بصمات وخدمات رسخت مكانته في قلوب الأتراك، مضيفاً أنه كرّس حياته لفكرة تركيا الكبيرة والقوية.
بينما وصف نائب وزير الخارجية التركي برهان الدين دوران أردوغان بأنه قائد يركض بعشق وإرادة قوية، معتبراً أن تركيا باتت في عهده صوتاً للمظلومين ومدافعاً عن العدالة على المستوى الدولي، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من اضطرابات سياسية وأمنية.
وفي السياق ذاته، نشر وزير الشباب والرياضة التركي عثمان أشقين باك تغريدة قال فيها إن أردوغان فتح الطريق أمام الرياضة والشباب التركي ووصفه بـ"مهندس قرن تركيا".
وشهد الوسم كذلك مشاركة شخصيات نسائية وحقوقية وإعلامية، من بينها الكاتبة والناشطة شنغول كارصلي التي وصفت أردوغان بأنه الزعيم الذي حوّل أحلام الأمة إلى أهداف للدولة.
وأضافت أن الرئيس التركي نجح في إزالة كلمة مستحيل من القاموس السياسي التركي، عبر مشاريع نقلت البلاد إلى فاعل عالمي.
وفي التفاعل الشعبي، تداول ناشطون مقاطع مصورة للحشود الضخمة داخل الملعب، بينما نشرت المدونة التركية فاطمة جيلان فيديوهات للحضور الشبابي، مهاجمة المعارضة التي قالت إن المشاركين أُجبروا على الحضور.
واعتبرت أن المشاهد القادمة من المهرجان تمثل رداً واضحاً على تلك الاتهامات، مضيفة أن أنصار أردوغان يعتبرون دعمهم للرئيس جزءاً من هويتهم السياسية والشعبية.
كما ركزت تغريدات أخرى على التحولات التي شهدتها تركيا خلال عهد أردوغان، إذ قال الناشط برزان توبراك إن تركيا انتقلت من مرحلة التشكيك بقدراتها إلى مرحلة كتابة قصتها بنفسها، مشيراً إلى التطورات في مجالات الطاقة والصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والبنية التحتية.
أما الأكاديمي التركي عبد الله قره داغ فاعتبر أن أكبر إنجاز لأردوغان لم يكن بناء الجسور والطرق، بل تحطيم عقدة النقص التي ترسخت لدى الأتراك لعقود طويلة، واصفاً ذلك بأنه بعث جديد للهوية الوطنية التركية.
وترافقت هذه التفاعلات مع رسائل تؤكد حضور تركيا الدولي في عهد أردوغان، حيث أشادت الإعلامية التركية غولسوم تاتلي بينار بموقف الرئيس التركي في الأمم المتحدة وشعاره الشهير "العالم أكبر من خمسة"، معتبرة أنه يعبّر عن صوت الحقيقة في مواجهة النظام الدولي القائم.
بينما رأى ناشطون آخرون أن خطاب أردوغان المتعلق بفلسطين والمظلومين عزز مكانته لدى قطاعات واسعة من الرأي العام المحافظ والقومي في تركيا.
ويعكس الزخم الذي حققه وسم (#iyikiErdoğan) استمرار قدرة الحزب الحاكم في تركيا على تعبئة الشارع والفضاء الرقمي معا، عبر المزج بين الفعاليات الجماهيرية والحملات الإلكترونية المنظمة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالشباب والخطاب المرتبط بمستقبل البلاد ومكانتها الإقليمية والدولية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











