Banner: 

ترك برس

اعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن التصعيد الجاري بين الولايات المتحدة وروسيا فيما يتعلق بالملف السوري هو "حرب كلامية"، مشدداً على أن الطرفين يستخدمان سوريا من أجل مصالحهما الجيوسياسية، مستبعداً اندلاع حرب عالمية ثالثة.جاء ذلك في مقال كتبه "قالن" بعنوان "هل بدأت الحرب العالمية الثالثة؟"، نشرته صحيفة "ديلي صباح" النسخة الإنجليزية.

وتطرق "قالن" في مقاله على احتمالات خوض واشنطن وموسكو حرباً عالمية بسبب استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، معتبراً أن الحرب بين الطرفين هي "كلامية" بالدرجة الأولى، وهي "الجزء الناقص من الحرب الباردة التي تركت كثيراً من الملفات العالقة".

وأضاف في المقال، الذي نشر عشية الضربة الغربية في سوريا: "للأسف، تخلّت معظم دول العالم، مع بعض الاستثناءات القليلة مثل تركيا، عن الشعب السوري"، مشدداً على ضرورة محاسبة نظام الأسد على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب وتدمير قدراته الكيميائية وغيرها من القدرات القاتلة.

وأشار أن إدارة ترامب لم تتخذ قرارًا بشأن كيفية الرد، وأن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا لا يعني أن يدخل البلدان في أتون حرب عالمية من أجل سوريا التي يستخدمها الطرفان من أجل مصالحهما الجيوسياسية، ومن غير المحتمل أن يتغير هذا الموقف في الوقت الراهن.

ورأى قالن أن روسيا التي خسرت جراء عدم توازن القوة في حقبة ما بعد الحرب الباردة، تريد أن تغير موازين القوى لصالحها، وليست سوريا سوى مجرد مسرح لهذه المعركة الأوسع.

وأردف أن التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وروسيا لن يؤدي إلا إلى ضربات جوية محدودة من قبل واشنطن على أهداف محددة للنظام، على غرار ما فعلت العام الماضي عقب الهجوم الكيميائي للنظام على خان شيخون (في ريف إدلب)، إلا أن روسيا ستواصل الوقوف إلى جانب النظام وتسعى إلى تخفيف حدة التوتر لتجنب أي هجوم واسع النطاق على قوات الأسد.

وشدّد قالن، على أن إنهاء الحرب ومعاناة السوريين يتطلب إستراتيجية يجب أن تتخطى الحروب بالوكالة والقوة الجيوسياسية، كما يجب أن تركز هذه الإستراتيجية على إقامة نظام سياسي شرعي وديمقراطي بدون بشار الأسد أو الشبكات الإرهابية مثل تنظيمات "داعش" و"القاعدة" و"ب ي د"

هذا ونفذت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، فجر أمس السبت، ضربة ثلاثية ضد أهداف للنظام السوري داخل البلاد، قالوا إنها جاءت رداً على استخدام النظام، السلاح الكيميائي خلال هجوم على مدينة دوما بالغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق، مطلع أبريل/ نيسان الجاري.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!