ترك برس

حذرت صحيفة "معاريف" العبرية من تصاعد ما وصفته بـ"التهديد الجديد" القادم من سوريا، في ظل تحركات يقودها الرئيس أحمد الشرع بدعم تركي، لإعادة بناء الجيش السوري.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها، وجود قلق متزايد داخل إسرائيل من تسارع إعادة بناء الجيش السوري، بوتيرة تفوق التقديرات السابقة.

ووفق الصحيفة، يركز الشرع على إعادة تأهيل سلاح الجو، وبناء منظومات نارية ثقيلة تشمل المدرعات والمدفعية والصواريخ، بدعم مباشر من تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان.

وتضيف الصحيفة: تُصنَّف سوريا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية دولة عدو، في ظل غياب أي اتفاق سلام أو اعتراف متبادل بين الطرفين.

يأتي ذلك في وقت نشرت فيه وزارة الدفاع التركية، قبل أيام، جانباً من تدريبات على أراضيها لعناصر من القوات المسلحة السورية، تزامناً مع نمو التعاون العسكري والدفاعي بين أنقرة ودمشق منذ إسقاط نظام البعث.

وفي تطور تاريخي، أُعلن يوم الأحد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 عن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، بعد دخول الفصائل السورية المسلحة إلى العاصمة دمشق. وفرّ الأسد إلى موسكو، منهياً بذلك حكماً دام 24 عاماً، امتداداً لسيطرة عائلته على السلطة منذ عام 1970.

وجاء هذا التحول بعد نحو 14 عاماً من اندلاع الثورة السورية، حيث صعّدت الفصائل المسلحة عملياتها العسكرية منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، انطلاقاً من ريف حلب الغربي وصولاً إلى دمشق، لتنتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث وحقبة الأسد في سوريا.

بدورها، أعلنت تركيا دعمها للإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وأعادت فتح سفارتها في دمشق بعد نحو 12 عاماً من الإغلاق. وجاء ذلك بعد زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم كالن، للعاصمة السورية، في خطوة عكست تأييد أنقرة للتحولات السياسية في البلاد.

وفي أول زيارة لمسؤول أجنبي بعد سقوط النظام، وصل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى دمشق يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الشرع ومسؤولين آخرين. واستمر تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين، حيث زار وزير خارجية سوريا الجديد، أسعد الشيباني، أنقرة في 14 يناير/كانون الثاني 2025، بينما شهدت العاصمة التركية يوم 4 فبراير/شباط 2025 زيارة تاريخية لرئيس سوري، هي الأولى منذ 15 عاماً.

من جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مراراً التزام بلاده بدعم سوريا في مرحلة ما بعد سقوط النظام، سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً وعسكرياً. كما شدد على رفض تركيا القاطع لـ"الأطماع الانفصالية" في سوريا، إلى جانب إدانته للهجمات الإسرائيلية التي تصاعدت عقب انهيار نظام الأسد.

ويتواصل التعاون التركي السوري حاليا في شتى المجالات وعلى رأسها الاقتصاد والتجارة والنقل، حيث رفعت تركيا قيودا تجارية كانت مفروضة زمن النظام المخلوع، فيما تقدم مؤسسات القطاع العام والخاص التركية مساعدات مختلفة لسوريا سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!