
ترك برس
تناول مقال للكاتب والمحلل السياسي إيغور سوبوتين، في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، مصير منظومة "إس-400" الروسية للدفاع الجوي في تركيا، على خلفية أنباء عن احتمالية بيعها لدولة خليجية.
وذكر سوبوتين، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ناقش مع حكومته إمكانية عودة تركيا إلى برنامج طائرات إف-35، بناء على تلميح الرئيس دونالد ترامب. حسبما أورد موقع روسيا اليوم.
وأضع أنه أنقرة تدرس في هذا السياق مصير منظومات الدفاع الجوي الصاروخية الروسية إس-400، التي أدت عملية شرائها قبل سبع سنوات إلى فرض عقوبات أمريكية عليها.
ولفت إلى أن أحد الخيارات المطروحة هو نقل هذه المنظومات إلى إحدى دول الخليج العربي.
ووفقًا لمصادر صحيفة "ميدل إيست آي" القطرية، فإن روسيا منفتحة على إعادة بيع تركيا لمنظومات إس-400 إلى إحدى دول الخليج. إلا أن مصادر الصحيفة أوضحت أنه في ظل هذه الظروف، سيكون من الضروري أن تدرس موسكو شروط البيع المحتمل.
أحد الخيارات الأخرى، بحسب مصادر "ميدل إيست آي"، هو تعطيل منظومات إس-400 بتفكيك مكوناتها الرئيسية. ويتضمن هذا السيناريو تخزين هذه المكونات في موقع آمن بالتنسيق الكامل مع الحكومة الأمريكية.
ولكن، في المجمل، فإن منظومات "400" ليست في وضع تشغيل أصلًا، إذ لم تقم أنقرة بتفعيلها. بحسب سوبوتين.
وقد أفاد مصدر استخباراتي في إحدى دول الشرق الأوسط لموقع Euractiv بأن عدم رفض موسكو القاطع لطلب أنقرة التخلي عن المنظومة الروسية أمرٌ مثير للقلق.
ووفقًا للمصدر نفسه، قد يطالب الجانب الروسي تركيا بتقديم تنازلات مقابل السماح بإعادة بيع هذا السلاح. وتشير مصادر Euractiv إلى أن أحد مطالب موسكو الرئيسية قد يكون استمرار تركيا في الامتناع عن الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.. وقد تطالب موسكو أردوغان بتقليص المساعدات الدفاعية التركية لأوكرانيا. يقول سوبوتين.
كانت تركيا تسلمت أولى دفعات منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" عام 2019، في صفقة أثارت خلافا حادا مع الولايات المتحدة، التي اعتبرت المنظومة تهديدا لأنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قبل أن تستبعد أنقرة من برنامج المقاتلات الشبح "إف-35" وتفرض عليها عقوبات بموجب قانون "مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات" (CAATSA).
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت المؤشرات بشأن احتمال إعادة فتح ملف مشاركة تركيا في برنامج "إف-35"، بالتزامن مع تحسن نسبي في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، فيما تؤكد تركيا باستمرار أنها لم تُفعّل منظومة "إس-400"، مع تمسكها في الوقت ذاته بحقها في تنويع مصادر تسليحها بما يحقق متطلباتها الدفاعية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











