ترك برس

واصلت الصحافة الإسرائيلية متابعة التقدم التركي في مجالات التكنولوجيا والفضاء، حيث ركزت صحيفة «معاريف» على أهداف أنقرة المتعلقة بالقمر، بينما وصفت صحيفة «كالكاليست» تركيا بأنها أصبحت «فاعلاً يصعب تجاهله».

ونشرت «معاريف» تقريراً تحت عنوان «تركيا ترفع السقف.. الهدف التالي على بعد 384 ألف كيلومتر»، مشيرة إلى أن برنامج الفضاء التركي تجاوز مرحلة تطوير الأقمار الصناعية والرحلات المأهولة، ليضع القمر هدفاً مباشراً.

وأوضحت الصحيفة أن جهود تركيا في مجال الفضاء لم تظهر فجأة، بل تعود جذورها إلى تسعينيات القرن الماضي مع مشاريع الأقمار الصناعية والمراقبة. وذكرت محطات بارزة مثل إطلاق قمر «بيلسات-1» عام 2003، ثم قمر «راسات» المصمم والمنتج محلياً بالكامل عام 2011، وتأسيس وكالة الفضاء التركية عام 2018 التي وحّدت الجهود الوطنية تحت برنامج واحد. كما أشارت إلى أن رحلة ألبير غيزيراوجي، أول رائد فضاء تركي، في كانون الثاني/يناير 2024 مثلت تجاوز عتبة جديدة.

وتطرقت «معاريف» إلى توقيع تركيا على اتفاقيات أرتميس في مقر وكالة ناسا بواشنطن في 31 آب/أغسطس الماضي، مما رفع عدد الدول الموقعة إلى 71 دولة، معتبرة أن «عين تركيا أصبحت رسمياً على القمر». وأوضحت أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى تعزيز التعاون والشفافية والمساعدة المتبادلة في الاستكشاف السلمي للقمر والمريخ والأجرام السماوية الأخرى.

وركزت الصحيفة على مهمة «أياب-1» ضمن برنامج أبحاث القمر التركي، والتي تهدف إلى وصول مركبة فضائية تركية إلى مدار على ارتفاع نحو 100 كيلومتر فوق سطح القمر، ثم تنفيذ هبوط صلب باستخدام نظام دفع هجين محلي. وأشارت إلى أن موعد الإطلاق المقرر سابقاً لعام 2026 أُرجئ إلى 2027، على أن يتم من كيب كانافيرال في فلوريدا عبر صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة سبيس إكس.

وأكدت «معاريف» أن طموحات تركيا لا تتوقف عند «أياب-1»، إذ يهدف البرنامج في مرحلته التالية «أياب-2» إلى استخدام مركبة إطلاق ومحركات مطورة محلياً للوصول إلى القمر وتحقيق هبوط ناعم، مما يضع تركيا ضمن الدول التي تسعى إلى تنفيذ مهام قمرية بتقنياتها الخاصة في الإطلاق والدفع.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى توقيت انضمام تركيا إلى اتفاقيات أرتميس قبيل انعقاد المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية في أنطاليا خلال تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مشيرة إلى أن مسار تركيا الفضائي امتد من تقنيات الأقمار الصناعية إلى الرحلات المأهولة ثم إلى مهام القمر.

وفي سياق متصل، أبرزت صحيفة «كالكاليست» الاقتصادية الإسرائيلية أن تركيا أصبحت «فاعلاً يصعب تجاهله» بفضل قدراتها الإقليمية والتكنولوجية المتزايدة.

وبذلك سلطت الصحافة الإسرائيلية الضوء على تحول برنامج الفضاء التركي من مشاريع الأقمار الصناعية على مدى نحو ثلاثين عاماً إلى أهداف أكثر طموحاً تستهدف القمر على بعد حوالي 384 ألف كيلومتر.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!