مينة تشليك - فوكس بلس - ترجمة وتحرير ترك برس

غالباً ما يُناقش الذكاء الاصطناعي من زاوية الخوارزميات، ونماذج اللغة الكبيرة، والرقائق، والبرمجيات. غير أن مراكز البيانات، التي تمثل أحد أهم العناصر الحاسمة في صراع القوى العالمي على الذكاء الاصطناعي، باتت تفرض حضورها بصورة متزايدة.

فالذكاء الاصطناعي، كما هو معلوم، لا يعمل داخل فضاء رقمي مجرد. إذ تتطلب معالجة ملايين، بل مليارات، المعلمات قدرات حوسبة هائلة، وكميات ضخمة من الكهرباء، وأنظمة تبريد متطورة، واتصالات بالألياف الضوئية، ورقائق إلكترونية، إلى جانب منظومات أمن مادي متقدمة.

ومن ثم، لم يعد ممكناً النظر إلى مراكز البيانات باعتبارها مجرد منشآت تجارية تستضيف خوادم شركات التكنولوجيا. ففي عصر الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص، أصبحت هذه المراكز جزءاً من بنية تحتية استراتيجية من الجيل الجديد، تتقاطع فيها شبكات الطاقة، وسلاسل توريد أشباه الموصلات، والكابلات البحرية، والأنظمة السحابية، والتقنيات الدفاعية.

الحقيقة المادية لـ«السحابة»

كرّس قطاع التكنولوجيا على مدى سنوات مفهوم «السحابة» (Cloud) بوصفها فضاءً رقمياً مرناً وغير محدود وغير مرتبط بمكان مادي محدد. غير أن الواقع مختلف؛ فالسحابة في جوهرها تتكون من مراكز بيانات، وخطوط كهرباء، ومولدات، وأنظمة تبريد، وكابلات ألياف ضوئية، وخوادم فعلية.

وقد جعلت الهجمات الإيرانية في الخليج خلال عام 2026 هذه الحقيقة أكثر وضوحاً من منظور الأمن الاستراتيجي.

ففي الأول من مارس/آذار 2026، تعرض منشآن تابعان لشركة Amazon Web Services (AWS) في دولة الإمارات لأضرار مباشرة نتيجة هجمات إيرانية، فيما تأثر منشأ تابع للشركة في البحرين جسدياً بهجوم وقع في محيطه.

وأوضحت AWS أن الهجمات أدت إلى أضرار هيكلية، وانقطاع في إمدادات الطاقة، فضلاً عن أضرار إضافية ناجمة عن المياه عقب تشغيل أنظمة إطفاء الحرائق.

لكن النقطة الأساسية هنا لا تقتصر على تعرض ثلاثة مراكز بيانات لأضرار. فالأكثر أهمية هو حجم اعتماد القطاعات المصرفية، وأنظمة الدفع، والشركات، والخدمات العامة في المنطقة على هذه المنشآت.

وثمة مؤشر مهم آخر تمثل في توصية AWS عملاءها، بعد الهجمات، بإنشاء نسخ احتياطية من بياناتهم ونقل أعباء العمل إلى مناطق لم تتأثر.

وهذا يعني أن استهداف مركز بيانات في الحروب الحديثة لا يمكن اختزاله في كونه «إضراراً بمبنى تابع لشركة تكنولوجيا». فإذا كان ذلك المركز يشغل منظومات تمتد من المعاملات المالية والخدمات اللوجستية إلى المرافق العامة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإن تداعيات الهجوم تتجاوز بكثير حدود المنشأة المادية نفسها.

وهو ما يفرض إعادة التفكير في مفهوم البنية التحتية الحيوية.

مراكز البيانات بوصفها بنية تحتية حيوية

في الفهم التقليدي للأمن، كانت البنى التحتية الحيوية تشمل محطات الطاقة، ومصافي النفط، والموانئ، والمطارات، والاتصالات، وشبكات النقل. لكن مع التحول الرقمي، أُضيفت إلى هذه القائمة البنية التحتية للإنترنت، والكابلات البحرية، ومراكز البيانات.

ويُسرّع الذكاء الاصطناعي هذا التحول أكثر فأكثر.

فإن تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى يتطلبان قدرات حسابية ضخمة تفوق أنماط معالجة البيانات التقليدية، ما يجعل العلاقة بين مراكز البيانات وأنظمة الطاقة أكثر ترابطاً يوماً بعد يوم.

ولا يتكون مركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي من صفوف من الخوادم فحسب. فعند النظر إليه من زاوية شاملة، يتضح أنه أقرب إلى مجمع صناعي عملاق يضم خطوط جهد عالٍ، ومحطات تحويل، ومولدات، ومنظومات بطاريات، وبنية تبريد، وشبكات ألياف ضوئية.

وقد أبرز مرسوم رئاسي أصدرته الإدارة الأميركية عام 2025 هذا التحول بصورة واضحة.

فقد صنفت واشنطن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب أحمالاً كهربائية جديدة تتجاوز 100 ميغاواط ضمن فئة خاصة تحت مسمى «مشروع مركز بيانات» (Data Center Project)، كما اعتبرت خطوط نقل الكهرباء، والبنية التحتية للغاز الطبيعي، والمحولات، وأنظمة التوزيع والتحكم الكهربائي، وأشباه الموصلات، ومعدات الشبكات، وأنظمة تخزين البيانات، أجزاءً من المنظومة الاستراتيجية ذاتها.

وبعبارة أخرى، لم يعد مركز البيانات في المقاربة الأميركية يُنظر إليه على أنه مبنى قائم بذاته، بل بوصفه منظومة معقدة ومتكاملة.

وباختصار، تتكون البنية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي من مزيج متكامل من مراكز البيانات والطاقة والرقائق والشبكات وأنظمة التخزين.

وهذا التعريف يوضح أيضاً لماذا لا يمكن قراءة جيوسياسة الذكاء الاصطناعي باعتبارها مجرد تنافس على البرمجيات.

كما يكشف هذا التوجه عن نشوء علاقة عضوية جديدة بين مراكز البيانات وأمن الطاقة.

ومن هنا يمكن القول إن التحول الجيوسياسي الثاني يتمثل في أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من جيوسياسة الطاقة نفسها.

وليس من قبيل المصادفة أن تدرج واشنطن، اعتباراً من عام 2025، ضمن البنية الاستراتيجية المرتبطة بمراكز البيانات طيفاً واسعاً يمتد من خطوط أنابيب الغاز الطبيعي ومعدات الطاقة النووية إلى شبكات نقل الكهرباء ومحطات التحويل.

وقد يؤدي ذلك مستقبلاً إلى انتقال استثمارات مراكز البيانات من المناطق التي تتمتع فقط بـ«أفضل اتصال بالإنترنت» إلى مناطق تتوفر فيها مصادر كهرباء موثوقة ورخيصة.

بل إن تصميم بعض مشروعات البنية التحتية الجديدة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة بحيث يجمع مركز البيانات وتوليد الطاقة ضمن مشروع واحد، يمثل مؤشراً على هذا الاتجاه.

ويمكن القول إن جغرافيا اقتصاد الذكاء الاصطناعي باتت تتداخل بصورة متزايدة مع جغرافيا البنية التحتية للطاقة.

ويحمل هذا التطور أهمية كبيرة لتركيا أيضاً. ففي استثمارات مراكز البيانات المستقبلية، لن تكون البنية التحتية للألياف الضوئية أو حجم السوق وحدهما العاملين الحاسمين، بل ستصبح موثوقية إمدادات الكهرباء، وأسعار الطاقة، وقدرات التبريد، وموارد المياه، والمخاطر الجيوسياسية عوامل أساسية في تحديد الوجهات الاستثمارية.

كما تعزز «خطة عمل الذكاء الاصطناعي» الأميركية لعام 2025 (AI Action Plan) هذا التوجه.

فالخطة تستهدف تسريع إجراءات الترخيص لمراكز البيانات ومصانع أشباه الموصلات، وتوسيع البنية التحتية الأميركية للذكاء الاصطناعي، وتصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية إلى الدول الحليفة في شكل حزم «متكاملة بالكامل» (Full-Stack).

ومن هذه الزاوية، يبدو واضحاً أن الولايات المتحدة تصوغ تنافسها في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية متكاملة تجمع النماذج، والرقائق، ومراكز البيانات، والطاقة، والشبكات، والأمن، والمنظومة التكنولوجية العالمية.

وتوضح السياسات الأميركية الأخيرة أن واشنطن لا تنظر إلى المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير النماذج أو التفوق البرمجي وحدهما.

ولعل أبرز مثال على ذلك هو مشروع ستارغيت (Stargate).

فالمشروع، الذي أعلنت عنه شركات OpenAI وSoftBank وOracle إلى جانب شركة MGX، يستهدف استثمار ما يصل إلى 500 مليار دولار خلال أربع سنوات لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.

وقد اتسع نطاق المشروع مع مرور الوقت؛ إذ أعلنت OpenAI وOracle في عام 2025 اتفاقاً لتطوير قدرة إضافية تبلغ 4.5 غيغاواط من مراكز بيانات Stargate.

ولا تكمن القضية الاستراتيجية هنا في حجم الاستثمار وحده، بل في أن الولايات المتحدة باتت تعمل على مأسسة القدرة الحاسوبية بوصفها أحد عناصر القوة الوطنية.

الخليج: من قوة الطاقة إلى قوة الحوسبة

أثارت الهجمات التي استهدفت مراكز البيانات في الخليج، في سياق الحرب الأميركية-الإيرانية، سلسلة من النقاشات بشأن طبيعة هذه المنشآت واحتمال تحولها إلى أهداف.

وتسعى الإمارات والسعودية إلى تحويل ما تمتلكانه من موارد طاقة ورؤوس أموال ومزايا جغرافية إلى استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ولم يعد هدف هاتين الدولتين يقتصر على إنشاء مراكز بيانات، بل يتجاوز ذلك إلى التحول إلى مراكز إقليمية للقوة الحاسوبية.

غير أن الهجمات المتواصلة منذ 28 فبراير/شباط كشفت عن إحدى المفارقات الأساسية لهذه الاستراتيجية.

ففي الوقت الذي تستخدم فيه دول الخليج مزاياها في الطاقة ورأس المال للتحول إلى مراكز جديدة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تتزايد في المقابل احتمالات تعرض هذه البنية ذاتها للصراعات الجيوسياسية.

وبذلك يمكن القول إن التحول إلى «مركز للذكاء الاصطناعي» (AI Hub) يترتب عليه ثمن أمني جديد.

وفضلاً عن المزايا التي تقدمها الرقمنة، تظهر ساحات النزاع والحروب النشطة في السنوات الأخيرة أن الدولة التي تستضيف عدداً أكبر من مراكز البيانات العالمية قد ترتفع أيضاً احتمالات تحول بنيتها الرقمية إلى هدف استراتيجي محتمل.

وهذه المسألة تقع في صميم الجدل الذي أعقب الهجمات الإيرانية على منشآت AWS.

فالبنية التحتية التكنولوجية التجارية المرتبطة، في نظر الخصوم، بالأنشطة العسكرية والاستخبارية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، لم تعد تُعامل بالضرورة على أنها منشآت «مدنية» بالكامل أو منفصلة عن الصراع.

ومن هنا، بدأت النقاشات بشأن مراكز البيانات تتحول إلى مستوى جديد.

ويعكس ذلك ما أوردته وكالة أنباء قريبة من إيران من أن استهداف بنية AWS جاء بدعوى استخدامها في دعم أنشطة عسكرية واستخبارية.

ومع التأكيد على أن هذا التبرير لم يُتحقق منه بصورة مستقلة، فإن المسألة الأكثر أهمية لا تتعلق بمدى صحة الادعاء بقدر ما تتعلق بتغير تصور ماهية الهدف نفسه.

قائمة أهداف الحرب الجديدة: مراكز البيانات

يمكن القول إن قائمة الأهداف في الحروب الحديثة باتت تتسع بصورة مستمرة.

فلم يعد من الممكن اختزال القوة العسكرية لدولة ما في الدبابات والطائرات وأنظمة الصواريخ.

ومع اتساع مجالات الاستخبارات، أصبحت معالجة البيانات، وتحديد الأهداف، والتخطيط اللوجستي، والاتصالات، والأنظمة المالية، وآليات دعم القرار الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أكثر اعتماداً على البنية التحتية الرقمية.

وبالتالي، لم تعد القيمة الاستراتيجية لمركز البيانات تُقاس بثمن الخوادم الموجودة داخله، بل بالأنظمة التي يعتمد استمرار عملها عليه.

وتشير التحليلات الأخيرة بشأن مراكز البيانات إلى اتجاه مشترك مفاده أن المجمعات الرقمية الكبرى قد تتحول في حروب المستقبل إلى «أهداف عالية القيمة»، وأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ينبغي أن تدخل ضمن عناصر التخطيط الدفاعي الحديث.

ومن هذا المنظور، يمكن القول إن مراكز البيانات قد تكتسب طابعاً استراتيجياً شبيهاً بمصافي النفط.

فإذا كانت مصافي النفط تضمن استمرارية اقتصاد الطاقة، فإن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تضمن استمرارية اقتصاد الحوسبة.

وعندما تتعطل الأولى، فإن التأثير يظهر أولاً في أنظمة الطاقة والإنتاج، أما تعطل الثانية فيمكن أن ينعكس على الاقتصاد الرقمي، والقطاع المالي، والخدمات العامة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

المعادلة الجيوسياسية الجديدة: السيادة الحاسوبية

أما النتيجة الأهم لهذا التحول بالنسبة إلى الدول، فهي ظهور نقاش جديد حول مفهوم السيادة.

فكما كانت الاستقلالية في مجال الطاقة هدفاً استراتيجياً في السابق، قد تصبح الاستقلالية في القدرة الحاسوبية هدفاً لا يقل أهمية في المستقبل.

فإذا أرادت دولة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، فلن يكفيها امتلاك البرمجيات، بل ستحتاج إلى قدرات كافية من وحدات معالجة الرسوميات GPU، ومراكز بيانات، وإنتاج كهربائي، وشبكات عالية السرعة، وقدرات تخزين بيانات، وإمدادات مستقرة من الرقائق.

ولهذا ينبغي متابعة الاستراتيجية الأميركية عن كثب.

فواشنطن لا تسعى فقط إلى رفع طاقة مراكز البيانات داخل أراضيها، بل تعمل أيضاً على تطوير سياسات وبنى تقنية تسمح بنقل منظومة الذكاء الاصطناعي الأميركية إلى الدول الحليفة.

وبهذا المعنى، يمكن القول إن الولايات المتحدة تعمل على تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى أداة من أدوات سياستها الخارجية.

ومن المتوقع أن يفتح هذا التوجه مجالاً جديداً للمنافسة بين الدول خلال المرحلة المقبلة.

ورغم اتساع الأدبيات المتعلقة بنماذج اللغة الكبيرة والأنظمة الذاتية المدمجة بالذكاء الاصطناعي، فإن السؤال الذي ينبغي طرحه إلى جانب سؤال: «من يملك النموذج الأفضل للذكاء الاصطناعي؟» هو: «من يمتلك أكبر قدر من القدرة الحاسوبية الآمنة؟»

الخاتمة

في عصر الذكاء الاصطناعي، لم تعد البيانات وحدها في قلب المنافسة الجيوسياسية. فقد تحولت القدرة الحاسوبية التي تُمكّن من تفسير هذه البيانات ومعالجتها إلى مورد استراتيجي بحد ذاته.

ومن هذا المنظور، يمكن النظر إلى مراكز البيانات باعتبارها مصانع الاقتصاد الرقمي في المستقبل.

فكما اكتسبت المناطق التي احتضنت المصانع أهمية اقتصادية واستراتيجية في العصر الصناعي، قد تتحول المناطق التي تستضيف مراكز بيانات عالية القدرة في عصر الذكاء الاصطناعي إلى مراكز قوة جديدة.

لكن ثمة فارق مهم ينبغي التشديد عليه: هذه «المصانع» لا تنتج سلعاً فقط، بل تشغل منظومة هائلة تمتد من أنظمة دعم القرار لدى الدول والأسواق المالية إلى الاستخبارات العسكرية ونماذج الذكاء الاصطناعي.

وتُظهر توجهات الولايات المتحدة نحو بناء قدرات حاسوبية بمليارات الدولارات عبر مشروعات مثل Stargate أن واشنطن تنظر إلى هذه البنية باعتبارها أحد مكونات القوة الوطنية.

أما استهداف منشآت AWS في سياق الصراع الإيراني-الأميركي، فقد كشف بصورة واضحة عن الانعكاس العسكري لهذا التحول الاستراتيجي.

فمراكز البيانات لم تعد بالضرورة منشآت تكنولوجية محايدة تقف خارج نطاق الحرب. وقد تدخل المراكز الكبرى، ولا سيما تلك المندمجة مع الأنظمة العسكرية والاستخبارية والمالية والخدمات العامة، ضمن فئة البنى التحتية الحيوية عالية القيمة في صراعات المستقبل.

وعليه، فإن السؤال الأساسي الذي تفرضه مجمل هذه التطورات هو:

بقدر أهمية السؤال: «من يطوّر الذكاء الاصطناعي؟»، ينبغي أيضاً طرح السؤال: «من يسيطر على البنية التحتية المادية القادرة على تشغيله؟»

وتقودنا الإجابة عن هذا السؤال إلى خريطة جيوسياسية جديدة تمتد من مصانع الرقائق ومحطات الطاقة إلى مراكز البيانات والكابلات البحرية، ومن العناصر الأرضية النادرة إلى شبكات الكهرباء.

وفي هذه الخريطة، لم يعد مركز البيانات مجرد استثمار تكنولوجي، بل أصبح بنية استراتيجية تقع عند تقاطع الطاقة والاقتصاد والسيادة والأمن الدولي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!