ترك برس

حجزت السلطات التركية طائرة تابعة لشركة الطيران الإيرانية Caspian Airlines في مطار إسطنبول، على خلفية نزاع مالي يتعلق بديون تُقدّر بنحو 3 ملايين يورو لصالح شركة تعمل في مجال خدمات الطيران.

ووفق المعلومات التي نشرتها وكالة الأناضول ووسائل إعلام تركية في 28 سبتمبر/أيلول 2026، فإن شركة تركية تعمل في قطاع خدمات الطيران حصلت على قرار بالتنفيذ لتحصيل مستحقاتها من شركة Caspian Airlines، ما دفع محامي الشركة الدائنة وموظفي التنفيذ إلى التوجه إلى مطار إسطنبول لتنفيذ القرار.

وكانت الطائرة، التي تحمل التسجيل EP-KPB، تستعد لتنفيذ رحلة من إسطنبول إلى إيران بعد الانتهاء من صعود الركاب، قبل أن يطلب موظفو التنفيذ منعها من الإقلاع.

وعقب ذلك، جرى إنزال الركاب وطاقم المقصورة وإعادتهم إلى مبنى المطار، فيما خضعت الطائرة لإجراء الحجز وبقيت في مطار إسطنبول. ولم تصدر حتى الآن معلومات مفصلة حول موعد استئناف الطائرة عملياتها أو آلية تسوية النزاع المالي بين الطرفين.

وبحسب صحيفة «إكونوميم» التركية، فإن الجهة الدائنة هي شركة ACM Temsil Gözetim، التي تقدم خدمات التمثيل والإشراف في قطاع الطيران، وبدأت إجراءات قانونية لتحصيل مستحقاتها البالغة نحو 3 ملايين يورو من الناقل الإيراني.

ما طبيعة القضية؟

المعلومات المنشورة حتى الآن تشير إلى أن احتجاز الطائرة جاء نتيجة إجراء قضائي لتحصيل دين تجاري وليس نتيجة قرار تركي مباشر بفرض عقوبات على Caspian Airlines.

وبالتالي، لا توجد في التقارير المتاحة إشارة إلى أن العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني كانت السبب القانوني المباشر لحجز هذه الطائرة في إسطنبول.

إلا أن الحادثة وقعت في توقيت حساس بالنسبة لشركات الطيران الإيرانية، مع تصاعد الضغوط الدولية والقيود المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

ففي سبتمبر/أيلول 2026 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات عقوبات جديدة تستهدف شركات وكيانات مرتبطة بالطيران الإيراني، إلى جانب تعليق وتقييد تراخيص كانت تسمح ببعض التعاملات المتعلقة بالطيران المدني الإيراني.

كما أدت الإجراءات الأميركية الجديدة خلال الأيام الأخيرة إلى تعليق أو تقليص عدد من الرحلات الإيرانية إلى دول في المنطقة، وسط مخاوف لدى الشركات التي تقدم خدمات مثل الوقود والصيانة والمناولة من التعرض لعقوبات ثانوية أميركية إذا واصلت التعامل مع شركات إيرانية مشمولة بالقيود.

قطاع طيران تحت ضغط

يعاني قطاع الطيران الإيراني منذ سنوات من قيود تتعلق بالعقوبات وصعوبة الحصول على الطائرات الحديثة وقطع الغيار والخدمات الفنية الدولية، فيما زادت الإجراءات الجديدة خلال عام 2026 من الضغوط التي تواجهها شركات الطيران الإيرانية خارج البلاد.

وأصبح وصول الناقلات الإيرانية إلى بعض المطارات الإقليمية والدولية أكثر تعقيدًا، بالتزامن مع تشديد الرقابة على الشركات التي تقدم لها خدمات الصيانة والمناولة والتمويل والتأمين.

وفي هذا السياق، يضيف احتجاز طائرة Caspian Airlines في إسطنبول بسبب الدين التجاري مشكلة تشغيلية ومالية جديدة للناقل الإيراني، خصوصًا إذا استمرت إجراءات الحجز أو امتدت الأزمة إلى مستحقات أخرى.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!