
ترك برس
أوضح رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، أنّ الحرب الدائرة في سوريا لا يمكن تنتهي بدون رحيل رأس النظام السوري بشار الأسد عن سلطة البلاد، وتخليه عن كافة الصلاحيات لصالح حكومة شرعية.
وجاءت تصريحات داود أوغلو هذه خطاب ألقاه في اجتماع مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، حيث أشار خلاله أنّ المجتمع الدولي دخل مرحلة حساسة في طريقه لإنهاء الحرب الداخلية في سوريا، وذلك عقب توصل مجلس الأمن الدولي إلى قرار يقضي بوقف إطلاق النار في عموم البلاد، والانتقال إلى مرحلة الحل السياسي.
وفي هذا السياق قال داود أوغلو: "إنّ حل الأزمة السورية يكمن في تنحي الأسد عن السلطة لصالح حكومة شرعية منتخبة من قِبل السوريين أنفسهم. ولا يمكن لأية خطوة دولية من شأنها ضمان استمرار النظام الأسد الذي فقد شرعيته، أن تجلب الأمن والاستقرار إلى سوريا".
كما تطرق داود أوغلو إلى الأزمة الحاصلة بين بلاده والعراق، مبيناً أنّ تواجد وحدات من القوات التركية في معسكر بعشيقة القريبة من مدينة الموصل العراقية، جاء بناءاً على طلب من مسؤولين في الحكومة المركزية في بغداد، وذلك بهدف تدريب وتأهيل الفصائل المحاربة لعناصر تنظيم داعش وقوات البيشمركة.
وفي هذا الصدد، جدد داود أوغلو، استمرار تركيا في الوقوف إلى جانب العراق في كفاحه ضدّ المنظمات الإرهابية، مشيراً إلى حرص أنقرة على وحدة وسيادة الأراضي العراقية، حتى لو تخلى الجميع عن ذلك.
ومنوّه رئيس الوزراء التركي إلى أنّ تركيا ستواصل بذل المزيد من الجهود للقضاء على المنظمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة المنطقة.
وعن الأزمة الحاصلة بين تركيا وروسيا رئيس الوزراء التركي، عقب حادثة إسقاط المقاتلة الروسية التي انتهكت الأجواء التركية في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أكّد داود أوغلو أنّ تصريحات الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" خلال مؤتمره الصحفي السنوي، ضدّ تركيا قبل يومين، لا تليق برجل دولة.
كما صرّح عن استعداد أنقرة للحوار بكل شفافية ووضوح مع موسكو، لحل الأزمة الحاصلة، مشيراً في هذا الصدد إلى عدم السماح لأي طرف بإملاء شروطه على تركيا. وتابع داود أوغلو في هذا السياق قائلاً " أعلنا مرارًا تطبيق قواعد الاشتباك، عندما يتعلق الأمر بأمن حدودنا، لذا لا يحق لأي جهة أن تطالبنا بتقديم تنازلات بهذا الصدد، وسنواصل اتباع نفس السياسية في المستقبل، روسيا تفرض عقوبات اقتصادية ضدنا، ونستغرب ذلك، حيث أن هذه العقوبات لا تتوافق مع مفاهيم دولة كبيرة".
وأضاف داود أوغلو أنّ العقوبات الاقتصادية التي تعتزم موسكو فرضها على تركيا لن تؤثر بشكل كبير على البلاد أنّ تركيا اتخذت كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون تأثّر المواطنين وقطاعات العمل المختلفة بالوضع الراهن، وأنّ تركيا ليست من تلك الدول التي تتأثر بمثل هذه العقوبات.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











