ترك برس - الأناضول 

بات بإمكان السياح القادمين إلى "وادي فريغ"، الذي يشمل ولايات أسكي شهير، وأنقرة، وكوتاهية، وأفيون قرة حصار التركية، تذوّق أطعمة من الحضارة الفرغانية التي يرجع تاريخها إلى 3 آلاف عام.

ويمكن للسياح عند زيارة المنطقة، تناول أنواع من هذه الأطعمة التي باتت رمزا لها، مثل الطعام المصنوع من القمح وحيد الحبة، ولحم الإوز.

وقال ألبار طاش، قائم مقام منطقة إحسانية في ولاية أفيون قرة حصار، إنهم توصلوا إلى اكتشافات تظهر امتلاك الحضارة الفرغانية ثقافة مأكولات متنوعة.

جاء ذلك خلال حديثه لوكالة الأناضول، تطرق فيه إلى إرث تلك الحضارة، وثقافة المأكولات التي كانت سائدة في المنطقة حينها.

وأضاف "طاش" أنهم عبر أعمال الحفر والتنقيب، توصلوا إلى أن أصحاب الحضارة الفرغانية كانوا يستخدمون في أطعمتهم القمح وحيد الحبة، ولحم الإوز.

وأوضح أن علماء الآثار توصلوا إلى معلومات تفيد باستخدام الإوز بشكل كثيف في أطعمة المنطقة، وأنه كان من اللحوم المفضلة حينها.

وأفاد قائم مقام المنطقة، أنهم قاموا انطلاقا من هذا، بصنع مأكولات شبيهة بأطعمة الحضارة الفرغانية، وتقديمها إلى زائري وادي فريغ وسط تركيا.

وأكد أنهم يستهدفون جذب مزيد من السياح المحليين والأجانب، عبر إحياء قطاع السياحة في المنطقة من خلال التعريف بإرثها التاريخي.

وتابع قائلا: "نقوم منذ عامين في قضاء إحسانية، بتقديم طعام القمح وحيد الحبة مع لحم الإوز، والذي كان يشتهر قبل 3 آلاف عام زمن الحضارة الفرغانية".

وبيّن أن ذلك "نال إعجاب سكان المنطقة، ونرغب الآن في تقديمها لزوارنا من الخارج. ونحن متأكدون أنه سينال إعجابهم أيضا".

من جهته، قال عزيز أحمد أوزدمير، الذي يعمل طباخا في أحد مطاعم "وادي فريغ"، إنهم يقدمون هذا النوع من الطعام لتعريف الزوار بالحضارة الفرغانية وإرثها.

وأضاف أن الإوز من أكثر الطيور التي تمت تربيتها زمن الحضارة الفرغانية، وأنهم كانوا يزرعون القمح بشكل مكثف أيضا.

وتابع قائلا: "نحن بدورنا، نرغب في مواصلة هذه التقاليد، وتقديم أطعمتهم. حيث نطهو أطعمتنا ضمن ظروف صحية وحديثة، وندعو الجميع إلى تجربة هذا المذاق الجديد".

بدوره، قال الدكتور أوميت إمراه قورت، رئيس قسم علم الآثار في جامعة أفيون قوجا تبه، إنهم عثروا خلال أعمال الحفر والتنقيب في المنطقة على قطع أثرية، عبارة عن ألعاب وزخارف شبيهة بالإوز وطيور أخرى.

وأوضح الأكاديمي التركي، أن هذه الاكتشافات تؤكد أهمية الطيور بشكل عام في حياة سكان الحضارة الفرغانية.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!