ترك برس 

نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مصدر في الحكومة التركية قوله إن أنقرة تنسق بشكل وثيق مع موسكو بشأن أمن الملاحة في البحر الأسود في ظل استمرار التهديدات للملاحة المدنية ومخاطر التجارة الإقليمية.

وقال المصدر للوكالة: "نحافظ على اتصالات وثيقة مع الجانب الروسي بشأن أمن الملاحة في البحر الأسود. ومن المبدئي بالنسبة لتركيا أن تتمكن السفن المدنية من تنفيذ عمليات النقل بأمان، وألا تؤدي الأوضاع في المنطقة إلى زيادة التهديدات للأطقم والمجتمع التجاري".

وأشار إلى أن تداعيات التصعيد لا تمس الدول الساحلية فحسب، بل والتجارة الدولية أيضا، بما في ذلك إمدادات الغذاء. وأضاف: "لذلك نعتبر أنه من الضروري مواصلة التنسيق مع الأطراف المعنية والبحث عن حلول عملية تضمن أمن النقل البحري". حسبما أورد موقع روسيا اليوم.

وشدد على أن السلطات التركية تعتزم مواصلة منع مرور السفن الحربية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل. وأضاف: "أنقرة ملتزمة التزاما راسخا بموقفها في هذه القضية". وأردف: "في ظل الظروف الراهنة، من الأهمية منع تصعيد التوترات في البحر الأسود".

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أعلن في أغسطس أن أنقرة اقترحت على موسكو وكييف إنشاء آلية لمنع الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

وقد تزايدت في الآونة الأخيرة الهجمات على البنية التحتية المدنية في البحر والسفن المدنية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في 1 أكتوبر إن البحر الأسود أصبح غير ملائم حاليا للملاحة الآمنة بسبب الأعمال الإرهابية التي تنفذها كييف.

ففي 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حذّر فيدان من أن تكثيف الهجمات الروسية والأوكرانية قبل حلول الشتاء يهدد سلامة الملاحة، مؤكداً ضرورة عدم السماح بتحويل البحر الأسود إلى جبهة جديدة للصراع. 

وأفادت وكالة رويترز بأن أنقرة كانت تنتظر ردود موسكو وكييف على مقترح تركي لوقف الهجمات على السفن وضمان نقل الحبوب بأمان.

وفي تطور يعكس خطورة الوضع، أفادت وكالة أسوشيتد برس في 16 أكتوبر/تشرين الأول بأن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سبع سفن شحن على الأقل خلال الشهر الجاري قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا، العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما أسفر عن مقتل شخصين وفقدان 25 آخرين على الأقل وفق حصيلة الوكالة آنذاك. 

وأشارت إلى أن الهجمات تهدد طرق التجارة البحرية وتزيد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى دول الحلف، دون حسم المسؤولية عن جميع الهجمات.

كما أعلنت بلغاريا، في 14 أكتوبر/تشرين الأول، عزمها العمل مع تركيا ورومانيا للدفع نحو وقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، في أعقاب تضرر أو غرق سفن مدنية خلال أسبوعين.

وتسعى أنقرة، العضو في الناتو الذي يحافظ على علاقات مع موسكو وكييف، إلى الحد من المخاطر على الملاحة والتجارة، بما في ذلك صادرات الحبوب. وكانت تركيا والأمم المتحدة قد توسطتا في مبادرة ممر الحبوب بالبحر الأسود عام 2022، قبل انسحاب روسيا منها في يوليو/تموز 2023.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!