ترك برس

نقلت وكالة نوفوستي الروسية عن مصدر في الحكومة التركية قوله إن أنقرة تأمل في زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إليها، ولا تزال الدعوة الموجهة إليه من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان سارية المفعول.

وأضاف المصدر في حديث لوكالة نوفوستي: "الدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي لزيارة تركيا لا تزال قائمة". وشدد على أن أنقرة مهتمة بمواصلة الحوار المباشر مع موسكو بشأن قضايا العلاقات الثنائية والأجندة الإقليمية. حسبما أورد موقع روسيا اليوم.

وتابع المصدر الحكومي التركي القول: "إن الاتصالات على أعلى مستوى، تكتسب أهمية بالغة لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع في البحر الأسود وآفاق ضمان أمن الملاحة البحرية. ويتوقع الجانب التركي أن تتم زيارة الرئيس الروسي فور التنسيق بشأن الاتفاقات ذات الصلة".

ويشار إلى أن أنقرة قدمت للجانب الروسي، مسودة اتفاق تشمل تحديد ممرات بحرية آمنة لحماية حركة الشحن، مستفيدة من خبرتها السابقة في "اتفاقية الحبوب". ومن جانبه، أكد الكرملين وجود اتصالات دبلوماسية مع الجانب التركي بشأن هذه المبادرة.

وإلى جانب القضايا الأمنية والإقليمية، يتم ربط الزيارة المرتقبة بملفات اقتصادية ضخمة تجمع البلدين، أبرزها توسيع التعاون في مجالات الزراعة، السياحة، ومشاريع الطاقة النووية السلمية (مثل محطة "أكويو" النووية التي بنتها شركة روساتوم الروسية في تركيا).

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، وشدد أردوغان على أهمية الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، مؤكدًا استعداد تركيا للمساهمة في المساعي الرامية إلى إطلاق اتصالات مباشرة بين موسكو وكييف.

وفي سياق متصل، حذّرت وزارة الخارجية التركية، في بيان رسمي صدر في 4 أغسطس/آب، من اتساع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية في البحر الأسود، عقب تعرض سفينتين مدنيتين مملوكتين لجهات تركية لهجمات بطائرات مسيّرة بعد مغادرتهما ميناء نوفوروسيسك الروسي، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم، بينهم مواطنون أتراك. ودعت أنقرة الأطراف المعنية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان سلامة الملاحة البحرية، محذرة من تداعيات التصعيد على الأمن الغذائي والتجارة الإقليمية.

وتزايدت المخاوف بشأن سلامة الملاحة خلال أكتوبر/تشرين الأول، إذ أفادت وكالة رويترز في 15 أكتوبر/تشرين الأول بفقدان سبعة بحارة عقب استهداف طائرات مسيّرة ناقلتي مواد كيميائية قرب السواحل الرومانية في البحر الأسود، في سلسلة حوادث طالت سفنًا تجارية في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه تركيا الحفاظ على قنوات الحوار مع موسكو وكييف، مستفيدة من دورها الوسيط السابق في اتفاق الحبوب الذي أُبرم عام 2022 برعاية تركية وأممية، وأتاح تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود قبل انسحاب روسيا منه في يوليو/تموز 2023. وتنتظر أنقرة، وفق ما أوردته رويترز في 8 أكتوبر/تشرين الأول، ردود الطرفين على مقترحات تهدف إلى وقف الهجمات على السفن وضمان نقل الحبوب بأمان.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!