الأناضول 

 توصل أطراف القمة الأوروبية التي أنطلقت في بروكسل أمس الخميس، إلى "اتفاق مبدئي" مع تركيا يقضي بتسريع مرحلة إعفائها من التأشيرات، وفتح فصول جديدة خاصة بمفاوضات عضويتها في الاتحاد، الى جانب تقديم مساعدات مالية للاجئين. 

وأعرب رئيس المجلس الأوروبي "دونالد توسك"، عقب اجتماع قمة قادة أوروبا، الذين ناقشوا ملف اللاجئين أيضا، "عن تفاؤله الحذر" في مجال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أزمة اللاجئين.  

 وأشار توسك، إلى اتخاذ بعض القرارات الهامة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مضيفا "نرحب باتفاق خطة العمل المشتركة بين تركيا وأوروبا حول أزمة اللاجئين، وأن الهدف من اللقاءات المكثفة التي أجريناها في الأسبوع الماضي مع مسؤولين أتراك في بروكسل، وأنقرة، ونيويورك، هو إبطاء تدفق اللاجئين من تركيا إلى الاتحاد، لذا فإن خطة العمل تعد خطوة مهمة في هذا الاتجاه".  

وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي مع تركيا، أجاب توسك "اقتراحنا جاهز وننتظر استجابة مسؤولة وكافية من أنقرة" مضيفا "أنتم ساعدونا، ونحن نساعدكم".   

من جانبه، صرح "جان كلود يونكر"، رئيس المفوضية الأوروبية قائلا: "للاتفاق المبدئي هدفين هما بقاء اللاجئين في تركيا، ومنع وصولهم إلى أوروبا"، مشيرا إلى استمرار المحادثات المتعلقة بالمساعدالت المالية خلال الأيام المقبلة. 

وفي سياق متصل، لفتت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، إلى أن دول الاتحاد ناقشت موضوع تقديم 3 مليارات يورو إلى تركيا من أجل إنفاقها على اللاجئين، مضيفة "إن القادة اتفقوا على استئناف مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد، وفتح فصول جديدة بشأنها".  

وفي مايتعلق بملف اللاجئين، قالت ميركل "هناك الكثير مما ينبغي القيام به، ومن الإجحاف القول إننا لم نحقق شيئا في حل هذه الأزمة". 

وأفادت وكالة مراقبة الحدود الخارجية في الاتحاد الأوروبي "فرونتكس"، أن  نحو 710 لاجئ وصلوا إلى  دول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسع الأخيرة من 2015 الحالي. 

وأضافت الوكالة أنه تم توطين 19 ألف لاجئ فقط، من أصل 160 ألف كانت دول الأعضاء وافقت على توزيعهم في مختلف دول الاتحاد الأوروبي. 

ويرغب الاتحاد الأوروبي الذي دخله مئات الألوف من اللاجين منذ بداية العام، في أن تكون أنقرة شريكة له في احتواء التدفق غير المسبوق لطالبي اللجوء منذ 1945. 

يذكر أن تركيا تأوي على أراضيها أكثر من مليوني لاجئ سوري، بسبب الحرب الدائرة هناك، بين النظام والمعارضة المسلحة. 

جدير بالذكر، أن تركيا أصبحت في عام 2005، دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وجرى فتح 14 فصلاً تفاوضياً بين تركيا والاتحاد، من أصل 35، تتعلق بالخطوات الإصلاحية التي تقوم بها تركيا، بهدف تلبية المعايير الأوروبية في جميع المجالات التي تتضمنها هذه الفصول، تمهيداً لحصولها على عضوية كاملة. 

وتعترض بعضُ دول الاتحاد الأوروبي على 8 فصول معلقة، وتعيق فتحها، مثل فرنسا وألمانيا، فضلا عن الشطر الجنوبي من قبرص، لا سيما أن 5 منها تفضي إلى العضوية المباشرة. والفصول الثمانية هي "حرية تنقل البضائع"، و"حق تأسيس عمل وحرية تقديم خدمات"، و"الخدمات المالية"، و"الزراعة والتنمية الريفية"، و"قطاع الأسماك"، "وسياسة النقل"، و"الاتحاد الجمركي"، و"العلاقات الخارجية".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!